الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

465

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

وكان أصدر منه أنّه قال لجماعة من الناس وقد سألوه كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحبّ الفتنة ، وأكره الحقّ ، وأصدق اليهود والنصارى ، وأؤمن بما لم أره ، وأقرّ بما لم يخلق . فرفع إلى عمر ، فأرسل عمر إلى علي عليه السّلام فلمّا جاءه أخبره بمقالة الرجل ، فقال : صدق يحبّ الفتنة ، قال اللّه تعالى إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ « 1 » ويكره الحقّ يعني الموت ، قال اللّه تعالى وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 2 » ويصدّق اليهود والنصارى ، قال اللّه تعالى وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ « 3 » ويؤمن بما لم يره يؤمن باللّه ، ويقرّ بما لم يخلق يعني الساعة ، فقال عمر : أعوذ باللّه من معضلة لا علي لها « 4 » . ومنها : ما أورده في الكتاب المذكور من أنّه وقعت واقعة حارت علماء وقتها فيها ، وهي أنّ رجلا تزوّج بخنثى لها فرج كفرج الرجال وفرج كفرج النساء ، وأصدقها جارية كانت له ، ودخل بالخنثى وأصابها ، فحملت منه وجاءت بولد ، ثمّ انّ الخنثى وطأت الجارية التي أصدقها لها الرجل ، فحملت منها وجاءت بولد . فاشتهرت قصّتها ورفع أمرهما إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فسأل عن حال الخنثى ، فأخبر أنّها تحيض وتطىء وتوطىء وتمني من الجانبين قد حبلت وأحبلت ، فصار الناس متحيّري الأفهام في جوابها ، وكيف الطريق إلى الحكم في قضائها وفصل خطابها . فاستدعى علي عليه السّلام غلاميه برقا « 5 » وقنبرا ، وأمرهما أن يذهبا إلى هذه الخنثى

--> ( 1 ) التغابن : 15 . ( 2 ) ق : 19 . ( 3 ) البقرة : 113 . ( 4 ) الفصول المهمّة ص 35 . ( 5 ) في الفصول : يرفا .